العظيم آبادي

139

عون المعبود

( اشترى ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( من عير ) بكسر العين أي قافلة ( بيعا ) وفي بعض النسخ تبيعا ( فأربح فيه ) بصيغة المجهول أي أعطي النبي صلى الله عليه وسلم النفع والربح في ذلك المال الذي اشتراه من العير ( فباعه ) النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المال بالربح بعد أن قبضه . وعند أحمد في مسنده حدثنا وكيع حدثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : ( ( قدمت عير المدينة فاشترى النبي صلى الله عليه وسلم فربح أواقي فقسمها في أرامل بني عبد المطلب وقال لا أشتري شيئا ليس عندي ثمنه ( على أرامل بني عبد المطلب ) قال في القاموس : رجل أرمل وامرأة أرملة محتاجة أو مسكينة جمع أرامل وأراملة انتهى . والحديث أخرجه أبو داود من وجه مرسلا ومن وجه متصلا ولم يتكلم عليه المنذري . ( باب في المطل ) أي التسويف والتأخير ( مطل الغني ) أي تأخيره أداء الدين من وقت إلى وقت ( ظلم ) فإن المطل منع أداء ما استحق أداؤه وهو حرام من المتمكن ولو كان غنيا ولكنه ليس متمكنا جاز له التأخير إلى الإمكان ذكره النووي ( فإذا أتبع ) بضم الهمزة القطعية وسكون المثناة الفوقية وكسر الموحدة أي جعل تابعا للغير بطلب الحق ، وحاصله أنه إذا أحيل ( أحدكم على مليء ) بفتح الميم وكسر اللام وياء ساكنة فهمز أي غني . في النهاية : الملئ بالهمزة الثقة الغني ، وقد أولع الناس فيه بترك الهمزة وتشديد الياء ( فليتبع ) بفتح الياء وسكون التاء وفتح الموحدة أي فليحتمل أي فليقبل الحوالة .